ثقافة و أدب

كورونـا حوّلـــت صنّاع الكتــــاب إلى البطالـــة

استبعد إقامة سيلا 2021 ماضي يؤكد:

كورونـا حوّلـــت صنّاع الكتــــاب إلى البطالـــة

أكد رئيس النقابة الوطنية لناشري الكتب الأستاذ أحمد ماضي أنه من المستبعد إقامة الصالون الدولي للكتاب سيلا 2021 في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها الجزائر، جراء تفشي وتصاعد وتيرة كورونا بأنواعها الثلاثة، ودخول الكثير من الناشرين والمطبعيين الجزائريين في بطالة مدقعة، تدخل عامها الثالث بسبب الحراك الشعبي الذي استمر لمدة عام، وسنتين من جائحة كوفيد 19 كانت كافية لاستمرار معاناة صناع الكتاب في الجزائر، وتعقد وضعياتهم الاجتماعية والمهنية.
استبعد رئيس النقابة الوطنية لناشري الكتب إقامة الصالون الدولي للكتاب، لأن الناشرين الأجانب بحسبه، لا يمكنهم المشاركة في هذا الظرف القياسي فعملية شحن الكتب والعتاد عبر الحاويات يتطلب على الأقل ثلاثة أشهر بالقليل حتى تصل الحاويات إلى موانئ الجزائر، بالإضافة إلى أن عمليات مراقبة الكتب من طرف الجهات المختصة والإجراءات الجمركية تتطلب هي الأخرى متسعا إضافيا آخر، بالنظر إلى تجارب حدثت في طبعات سابقة، حيث أسدل الستار عن الصالون وكتب بعض دور النشر الأجنبية لم تشحن من الميناء، وحرم الجمهور من إصدارات ترقب حضورها بين الرفوف واستعد لقراءتها.
ناشد مدير دار الحكمة ورئيس النقابة الوطنية لناشري الكتب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بدعم المهتمين بصناعة الكتاب ولو معنويا، بعد معاناتهم من البطالة لمدة ثلاث سنوات، حيث فرضت عليهم الظروف تغيير طبيعة نشاطاتهم، فيما أعلن البعض إفلاسهم بعد بيعهم للعتاد المطبعي، واستحالة تسديد نفقات الديون المترتبة على الآخرين منهم تجاه مؤسسات بنكية أو الخواص.
قال احمد ماضي “لا نشكك إطلاقا في رعاية رئيس الجمهورية للمشهد الثقافي في الجزائر، بحكم أنه الراعي للصالون الدولي للكتاب، وبحكم أنه تقلد منصب وزير الثقافة والإعلام في سنوات سابقة، ويعرف جيدا ما معنى أن يحول صناع الكتاب في الجزائر إلى البطالة، دون أي اهتمام أو مساعدات من وزارة الثقافة أو الديوان الوطني لحقوق المؤلف أو الحقوق المجاورة، وأملنا فيه كبير بالتفاتة إنسانية تفرج عن صناع المشهد الثقافي وتخفف من وطأة معاناتهم، كأن تخصص لهم مساعدات مادية والتفريج عنهم بسندات طلب يسترزقون منها عن طريق مديرية الكتاب التي بقيت لأكثر من ثلاث سنوات دون طبع أي إصدار .”
دعا رئيس النقابة الوطنية لناشري الكتب إلى تغيير الممارسات السابقة، والنظر إلى الكتاب بحكم أنه الرفيق الدائم للمجتمعات التي استثمرت في صناعته ودعمه ماديا ومعنويا، وأضاف “نمتلك بلدا يعيش على الريع النفطي دون البحث عن موارد إضافية أخرى، فكيف يفسر أن مداخيل صناعة الكتاب في فرنسا أكثر من مداخيل صناعة السيارات في هذا البلد .“
في الأخير كشف ماضي أن الأكسجين الحقيقي للمجتمعات هو الكتاب، وليس الأكسجين الذي تحول في لحظة بؤس إلى سلعة رابحة يتحول من خلالها بعض التجار إلى مصاصي دماء، يسترزقون على رؤوس المرضى والموتى، فلو كان هذا المجتمع منشغلا بالقراءة عن حق لما تحول بعض أفراده إلى سماسرة في أقصى ذروة كورونا.

محمد علي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق