ثقافة و أدبحوارات

“كاد أن يحدث” تسلط الضوء على مسألة الجماعات الجهادية المتطرفة

باهي أحمد خليل يقدم إنتاجه الجديد

“كاد أن يحدث” تسلط الضوء على مسألة الجماعات الجهادية المتطرفة

حاوره / أ . لخضر . بن يوسف

يقدم باهي أحمد خليل وهو خريج جامعي حاصل على شهادة الليسانس في العلوم القانونية والإدارية في حواره هذا، إنتاجه الجديد الموسوم بـ “كاد أن يحدث”، والذي أراده أن يكون سفيرا لأفكاره وحكاياه مع الجمهور الجزائري.

 التحرير: متى كانت بداية دخولك عالم الكتابة؟

بداية دخول عالم الكتابة كان من خلال كتابة خواطر وقصص قصيرة بالتحديد سنة 2005 و2006، وهي السنة التي تم فيها عرض مسلسل يحكي سيرة الشاعر نزار قباني، والذي تأثرت به على وجه الخصوص، كذلك قد لعبت القراءة خاصة الأعمال الأدبية المختلفة لكتاب مختلفين الدور الكبير في صقل هذه الموهبة، والذي أعتبره برنامجا يوميا أحاول قدر المستطاع المحافظة عليه، لأنتقل إلى كتابة الرواية بالتحديد سنة 2017، الشيء الذي أسفر عن ازدياد مولودي الأدبي الأول، وهي رواية بعنوان عنهم احتلت ما بين أفضل 10 أعمال، قدمت ما بين شهر سبتمبر ونوفمبر في دار المثقف، وكذلك العمل الأدبي الثاني بعنوان كاد أن يحدث، والذي احتل المرتبة الأولى لأفضل عمل قدم ما بين شهر مارس وأفريل في دار المثقف.

التحرير: هل واجهت أي صعوبات في بداية مشوارك في الكتابة؟

أكيد تلقيت صعوبات في بداية مشواري في الكتابة، إلا أنه والحمد الله استطعت تجاوز هذه العقبات، من خلال توجيهات الوالدة التي شغلت منصب معلمة أدب عربي، والتي كان لها الفضل الكبير من خلال تقديم نصائح وإرشادات، ساهمت في تطوير ملكة القراءة والكتابة عندي، القراءة المستمرة خاصة الروايات، ساعدتني أيضا على الخروج من قوقعة كتابة النصوص القصيرة، والتوجه إلى الكتابة الطويلة وبخاصة كتابة الرواية، وأيضا أني آمنت بنفسي أنني أستطيع النجاح في هذا المجال، وحبي الكبير وشغفي اللامحدود للكتابة جعلني أنجح في ترجمة الأفكار إلى أعمال ملموسة.

التحرير: إصدارك الجديد “كاد أن يحدث” هل يحاكي وقائع اجتماعية واقعية؟

رواية “كاد أن يحدث” تعتبر الجزء الثاني من سلسلة ثلاثية تبدأ برواية “عنهم” وتنتهي بعمل أدبي ثالث أنا بصدد العمل عليه، حيث تعالج رواية “كاد أن يحدث” كما باقي الروايتين مسألة الجماعات الجهادية المتطرفة، ودورها السلبي في ضرب استقرار وأمن المجتمع.

التحرير: كيف تبلورت في ذهنك هذه الأفكار؟

تطرقت إلى هذه الأفكار نظرا لميل شخصي لمثل هذه المواضيع حتى قبل أن أبدا الكتابة، وكذلك الأثر السلبي الذي تحدثه مثل هذه الجماعات المتطرفة، سواء على المستوى الدولي أو الوطني، وهو الأمر الذي حاولت معالجته من زاوية نظري من خلال صفحات الرواية.

التحرير: ما إحساسك وشعورك قبل وأثناء وبعد تدوينك لمعارفك في تأثيث أحداث المتن الذي يمزج بين الطابع الاجتماعي والأسلوب الأدبي في سرد مشاهدها؟

من خلال السرد الذي كنت أحاول من خلاله طرح كل الأفكار المتعلقة بموضوع الرواية، شعرت أنني أشاهد فيلما سينمائيا، بل أعيش في شخصيات الرواية، وأنا أتخيلها، والأحداث المرتبطة بزمان ومكان موضوع الرواية، وهو الشيء الذي ساعدني في ترتيب الأفكار وخلقها، وحتى التنقل في الأحداث وربطها، بل العودة إلى فقرات أخرى وإعادة خلق مشاهد وأحداث جديدة، ساعدتني في إتمام الرواية وطرح الموضوع بالصورة النهائية التي أردتها.

التحرير: هل لك أن تحدثنا أكثر عن هذا الإصدار المهم؟ كيف جاءتك أفكاره؟ وهل كنت رتبت أفكاره قبل نشره؟

تتحدث الرواية عن علاقة عاطفية جمعت أحمد بزميلته ليندة في العمل، والتي تكبره بالسن، ليلتقيا بمناسبة عطلة في مدينة صفاقس ويعيشا مغامرة عاطفية، ينتقل أحمد إلى العاصمة تونس مع ليندة ليعيش تجربة تفجير إرهابي، ومن بعدها ينتقل للعيش مع ليندة في بيتها بعدما كان مستأجرا في فندق، هناك يلتقي بشخصية صونيا والتي جمعته معها علاقة عاطفية بعدما غادرت ليندة، ليعيش تجربة أخرى بين عمليات تخريبية تضرب المنطقة، وبين تجربة التنقل بين المناطق مع صونيا والتي تخللها تصرفات واتصالات من قبل هذه الأخيرة، أدخلت الشك والريبة في نفسية أحمد، آخرها اللقاء الذي جمعها مع شخص آخر في ظروف غامضة، ليتضح فيما بعد ومن خلال عملية توقيف تمكنت فيها صونيا من الفرار أنها تنتمي لتنظيم إرهابي، وأنها مضطلعة في كم من عملية تخريبية بما فيها التفجير الذي ضرب العاصمة، وأنها عنصر مهم في التنظيم، ليدخل أحمد في متاهة التحقيق، والتي خرج منها بعد شهرين، ليفاجأ بالتهديد الذي ورده من قبل التنظيم لتصفيته، فيدخل الشخصية في دوامة أخرى قادته إلى الرغبة في الانتحار، لتكون الهجرة عبر قوارب الموت حلا للهرب من المعضلة التي يعيشها. 

التحرير: كيف جاءتك أفكاره؟

 فموضوع الجماعات المتطرفة أثار انتباهي منذ مدة طويلة، حتى قبل أن أتوجه إلى عالم الكتابة، من خلال انتمائهم، أفكارهم، عقيدتهم، توجهاتهم، أهدافهم، وكل ما يتعلق بهم.

التحرير: كيف تنظر للإنتاج الشباني الأدبي؟ وهل من اقتراحات لتطويره؟

بالنسبة للإنتاج الأدبي في فئة الشباب، فهناك أنامل أدبية واعدة، تحمل كل مميزات الإبداع والنجاح، ويمكنها حتى البروز على المستوى العربي ولم لا العالمي، أما عن الاقتراحات فأظن أنه يجب أن يكون للكتاب الكبار الذين يملكون صيتا في هذا المجال، دورا في تطوير الكتابة الشبابية، من خلال إدراجهم ضمن مخطط من قبل الجهات الوصية، قصد طرح تجربتهم وتقديم النصائح والتوجيهات المختلفة، والتي تسمح للاحتكاك ما بين الكتاب الشباب وبينهم، وبذلك كسب خبرات والصعود بالكتابة الشبابية.

التحرير: هل تستشعرون جهودا محسوسة لرعاية ومرافقة المواهب الشابة في ميدان الكتابة من قبل الوصاية؟

هناك جهود لمرافقة الكتاب الشباب إلا أنها غير كافية.

التحرير: ما مشاريعك المستقبلية؟

بالنسبة لمشاريعي المستقبلية فأنا بصدد تحضير رواية ثالثة، وهي الجزء الأخير من الثلاثية بعد رواية “عنهم” و”وكاد أن يحدث”، والتي ستكون إن شاء الله تكملة لما تم سرده في الروايتين وبخاصة رواية “كاد أن يحدث”، والتي كانت تحمل في نهايتها خاتمة مفتوحة، والتي أتمنى الانتهاء منها في أقرب الآجال، حتى يتسنى لي التوجه إلى تحضير أعمال أخرى، وترجمة الأفكار إلى أعمال روائية.

التحرير: كلمة أخيرة للقراء

أتمنى أن تنال أعمالي إعجاب واستحسان القراء، كما أدعو القراء إلى التمسك والإيمان بأحلامهم، والمثابرة من أجل الوصول إلى طموحهم، أرجو أن تكون القراءة وفي أي مجال كان الشغل الشاغل لأي قارئ، مهما كانت توجهاته وخلفياته، كما لا يسعني أن أنسى فضل دار المثقف بكل عمالها، في ترجمة حلمي في الكتابة إلى واقع، وتجسيده من خلال احتضانهم لمشروعي الأدبي، مع تمنياتي لهم بالتوفيق والسداد مع مزيد من النجاح والرقي.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق