وطني

أزمة “مقابر” في مدينة علي منجلي بقسنطينة وسكانها يشتكون

عدد سكانها يفوق 500 ألف نسمة وأهم مشاكلها غياب مقبرة

أزمة “مقابر” في مدينة علي منجلي بقسنطينة وسكانها يشتكون

(في ظل غياب فضاءات الراحة والاستجمام “الريتاج مول” يتحول إلى موقع سياحي)

لا يعقل أن تكون مدينة بهذه الكثافة السكانية كمدينة علي منجلي بولاية قسنطينة محرومة من المشاريع التنموية، التي تعود بالفائدة على المواطن وتساعد في تحسين الخدمة العمومية، وهي التي تم ترقيتها إلى مقاطعة إدارية (ولاية منتدبة)، رغم وجود المدينة الجامعية وبعض المرافق التابعة للمستثمرين الخواص، ورغم عمليات التوسعة التي تقوم بها السلطات المحلية، إذ باتت المقاطعة الإدارية علي منجلي تشكو حالها البائس الذي أثر على نفسية سكانها، لا سيما الشباب منهم، وأمام هذا الوضع ناشد سكان علي منجلي الوالي المنتدب بإجراء تغييرات على هذه المدينة وإدخال عليها مشاريع تخدم المواطن.

وعلى سبيل المثال فالمدينة الجديدة علي منجلي لا تزال تفتقر إلى مقبرة يواري فيها السكان موتاهم، فالسكان يلجأون إلى مقبرة زواغي، وأصبحت هذه الأخيرة لا تسع الجميع، لصغر المساحة وبالنظر إلى الغلاف المالي الذي خصصته الولاية في الميزانية الإضافية لسنة 2021، والتي قدرت قيمته بـ: 05 مليارات سنتيم لتهيئة المقابر، لم تبادر السلطات المحلية في التفكير في إنشاء مقابر جديدة، سواء بالولاية الأمّ (قسنطينة) أو بالمدن الجديدة على غرار مدينة علي منجلي ومدينة ماسينيسا، بالإضافة إلى القطب الحضري عين النحاس الذي يزداد توسعا هو الآخر بفعل عمليات الترحيل للسكان إلى مساكنهم الجديدة، وبشهادة مواطنيها ومنتخبيها، أضحت الأزمة في ولاية قسنطينة أزمة مقابر، وكأن سكانها خالدون لا يقترب منهم الموت، ولا شك أن الأسباب تعود إلى غياب مخطط فعلي للتنمية، حسب التقارير، منذ 2008 والولاية لم تجد حلولا استعجالية تمكنها من إنشاء مقابر جديدة أو إنشاء مستشفى جهوي.

 والسؤال الذي بات يلح على الطرح، هل الأزمة هي أزمة عقار؟ إذا قلنا إن المقاطعة الإدارية علي منجلي تتوفر على مساحات شاسعة لا تزال غير مستغلة بعد، وبإمكان السلطات المحلية الاستثمار فيها ليس لإنشاء مقبرة فقط، بل إنشاء مكتبة ولائية للمطالعة العمومية، وهو المشكل الذي يُطْرَحُ كذلك بحدّة من طرف الشباب والطلبة الذين لا يجدون فضاءً للتثقيف والترفيه والاستجمام، حيث تفتقر المقاطعة الإدارية علي منجلي من المشاريع التي تخدم فئة الشباب، ما عدا وجود المشروع الخاص بإنجاز حوض جواري، هذا الأخير لا يزال قيد الدراسة، أما دار الثقافة التي أنشئت في إطار قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لا تزال مغلقة وغير مستغلة لأسباب مجهولة، ما جعل الشباب يقصدون المركز التجاري (الريتاج مول) للترفيه، حيث تحول إلى موقع سياحي يلجأون إليه، أمام ما يتوفر عليه هذا المركز من مرافق عالية الجودة، (محال تجارية، سلالم أوتوماتيكية وفضاءات للترفيه) وكل ما يحتاج إليه المواطن في هذه المدينة.

فالمركز يشهد إقبالا كبيرا للزوار من داخل وخارج الولاية، وقد استغل صاحب المركز هذا الإقبال لتنظيم فيه تظاهرات ثقافية ومسابقات لفائدة الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة،  ودون الحديث عن انعدام شبكة الهاتف والإنترنت خاصة في المناطق حديثة النشأة على غرار التوسعة الجنوبية التي تتبعها الوحدة الجوارية رقم 20 والتوسعة الغربية للوحدة الجوارية رقم 14، والتي أضحت تعرف باسم الوحدة الجوارية رقم 21 ووحدات أخرى كالوحدة الجوارئية رقم 19، كلها تفتقر إلى مرافق ضرورية كمكتب البريد، فرع بلدي، مصحة للعلاج، أين يضطر السكان للتنقل إلى المناطق الأخرى للمقاطعة، والذي يقف على وضع هذه المدينة يجد أن المحال الخاصة بالأكلات الخفيفة (البيتزا والمثلجات) تملأ شوارع المدينة، كما يلاحظ غياب المراحيض العمومية، لولا تلك المتواجدة على مستوى المراكز التجارية (الريتاج القديم، الريتاج مول، لا كوبول ومركز sans visa) التي حافظت على وجه المدينة.

علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق