أخبار الوادي

تعرف على مرض حلم العناكب (البوفروة) وكيف تصيب التمر؟

تعرف على مرض حلم العناكب (البوفروة) وكيف تصيب التمر؟

النسيج العنكبوتي المغبر لعرجون مصاب في مرحلة البلح أو أثناء الاحمرار جراء غبار العناكب على الثار يسمى ” البوفروة” أو مرض حلم العناكب الذي يصيب ثمرة التمر خاصة ثمرة دقلة نر التي تتأثر بسهولة بهذا المرض الذي يتلف الثمار فتصبح غير صالحة للأكل وكلما كانت الإصابة قوية كلما أصبحت الثمار غير صالحة للاستهلاك الآدمي، فالغبار الملتصق بالعرجون سببه العناكب التي تبني نسيجها وتتغذى على قشرة البلح مما يؤدي إلى سماكة القشرة وتغير لونها وتبدأ هذه العناكب من أول الشهر الخامس لا تبدو للعيان إلا بعد أن يبدأ  الغبار مع الرياح الشمالية (البحري) حيث يبدأ الغبار في الترسب على بيوت العناكب مما يجعله واضحا للعين المجردة وهنا يبدأ الاعتقاد أن هذا الغبار ليس مرضا إنما هو سبب الرياح الشمالية (البحري) ، والحقيقة هذا المرض يتكون بهبوب الرياح وعدم هبوبها ولكن الفلاح لا ينتبه لهذا الأمر ويربط بين وضوحه للعين مع هبوب الرياح المغبرة الجافة وعناكب حلم الغبار يزداد نشاطا عندما يكون الجو جافا وحارا وتضعف فيه الرطوبة ولهذا لابد من الاعتناء في مقاومة هذه العناكب في فترة الجفاف ومع هبوب الرياح الحارة الآتية من الجنوب ، ومن المؤسف حقا أن نرى صاحب مزرعة النخيل يبذل المال والجهد فيسقي نخيله ويسمده ويقاوم الحشرات الضارة ثم يهمل ولا يداوي الثمار بالكبريت فيصاب ثمره بالغبار نتيجة للعناكب ويضيع جهد سنة ولهذا بات من الضروري رش الثمار في نهاية الشهر الخامس إن كانت هناك إصابة أولا، وبعد اصفرار البلح وليس قبله وبداية الترطيب  تغسل الثمار من الكبريت بالماء ولا تغسل العذوق بالماء قبل تلوث الثمار حتى لايزول أثر الكبريت وتنشط العناكب، أما بالنسبة للسنين التي يستبد فيها الجفاف يجب العناية برش النخل ضد العناكب حيث نشاطها يكون أكثر وتدميرها أعظم وأشمل إلا في الأماكن الرطبة برش التمر بغبرة الكبريت الأصفر وأحسن وقت له في أوخر الشهر الخامس حيث تبدأ العناكب في التكوين على سطح البلح ومن الصعب رؤيته إلا بعد شهرا وعندما يكون الوقت متأخرا أو تتم عملية التعفير بوضع غبرة الكبريت في شاش وتربط في طرف عصا ويضرب بها العرجون جيدا لتصل الغبرة إلى جميع أجزائه ولا صحة لقول بعض الفلاحين أن الكبريت يفقد مفعوله بسبب حرارة الجو أو أنه يؤثر على حجم التمر، وليس هناك بديل للكبريت الأصفر في مقاومة العناكب إلا محلول يرش ومفعوله لفترة قصيرة ومازال الكبريت هو الأكثر استعمالا في العالم، وهناك كبريت يذاب بالماء ويرش به العرجون وبعد تبخر الماء وتبقى الغبرة على الشماريخ وهو أسهل في عملية الرش من البودرة العادية لا يغسل العرجون من الكبريت إلا بعد بداية الارطاب (النضج) حتى لا يبقى أثره على التمر ويجب الغسل جيدا لإزالة الكبريت عند اصفرار البلح ، فيما تبقى التجارب متواصلة للبحث عن بدائل عن الكبريت لما له من خطورة التسويق لكونه أحد عناصر المشكلة للمتفجرات حيث اهتدى بعض المزارعين في إطار التجارب إلى تشكيل خليط من المادة السائلة لمقاومة العناكب ممزوجة بماء الجافيل وكيس من صابون إزيس ترش بها عراجين ثمرة دقلة نور في الشهر الخامس والتي أتت أكلها وأثبتت نجاعتها في التخلص من بوفرة حسب قول الفلاحين لهذه الخلطة.

قدودة مبارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق